كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - لزوم التعدّد حتّى مع الغسل بالكثير و الجاري و المطر
لزوم التعدّد حتّى مع الغسل بالكثير و الجاري و المطر
و عليه لا فرق ظاهراً بين القليل و الكثير و الجاري و المطر؛ لأنّ الظاهر من
موثّقة عمّار أنّه (عليه السّلام) سئل عن كيفية الغسل و عن كمّيته، فأجاب عن الثانية بقوله (عليه السّلام): «يغسل ثلاث مرّات» و عن الاولى بقوله: «يصبّ فيه الماء ..» [١]
إلى آخره. و إطلاق الجواب الأوّل يقتضي عدم الفرق بين القليل و غيره.
و الجملة الثانية لا تكون قرينة على أنّ المراد بالأُولى الغسل بالقليل؛ لأنّ بيان الكيفية إنّما يحتاج إليه في القليل، دون الكرّ و الجاري؛ فإنّ كيفية غسله فيهما واضحة، و أمّا الغسل بالقليل فلمّا كان في نظر العرف أنّ صبّ الماء في الإناء يوجب تنجيسه، فلا يمكن التطهير به إلّا بنحو يجري الماء من غير أن يجتمع فيه، كان بيانه لازماً و رافعاً للتحيّر، فلا يصير الذيل قرينة على الصدر، و لا مقيّداً له، فتكون الموثّقة مقدّمة على مرسلة الكاهلي الواردة في المطر، و على مرسلة العلّامة في الكثير [٢]؛ لما مرّ سابقاً من تحكيم مثلها عليهما [٣]. هذا مع ضعف الثانية بلا جبر.
فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار التعدّد مطلقاً.
[١] تقدّمت في الصفحة ١٩٧.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ١٣١ و ١٣٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٣.