كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - تعيّن الصلاة عارياً و ردّ القول بجواز الصلاة في النجس
و لم يحك عن أحد القول بتعيّن الصلاة فيه، و إنّما هو أمر حادث بين بعض متأخّر المتأخّرين ممّن قارب عصرنا [٢].
فالمسألة لدى القدماء ذات قول واحد حقيقة، ولدي المتأخّرين ذات قولين إلى الأعصار القريبة منّا، فحدث قول ثالث فيها.
ثمّ إنّه حكي عن «المنتهى»: «أنّه لو صلّى عارياً فلا إعادة قولًا واحداً» [٣] و عن «الذخيرة» و «الكفاية» حكاية الشهرة على أنّه لو صلّى بالثوب لم يعد [٤]، و لعلّ مرادهما فيما لا يمكن نزعه، أو حكاية الشهرة بين المتأخّرين.
و اختلفت آراء العامّة فيها؛ فعن الشافعي: «يصلّي عرياناً، و لا إعادة عليه» [٥] و عن مالك و محمّد بن الحسن و المُزني: «يصلّي فيه، و لا إعادة عليه» [٦] و عن أبي حنيفة: «إن كان أكثره طاهراً لزمه أن يصلّي فيه، و لا إعادة عليه، و إن كان أكثره نجساً فهو بالخيار بين أن يصلّي فيه، و بين أن يصلّي عرياناً، و كيف كان ما صلّى فلا إعادة عليه» [٧] و منشأ الاختلاف بيننا اختلاف الأخبار.
تعيّن الصلاة عارياً و ردّ القول بجواز الصلاة في النجس
فممّا تدلّ على الصلاة فيه
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل أجنب في ثوبه، و ليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه، فإذا
[٢] العروة الوثقى ١: ٩٨، المسألة ٤.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٨٢/ السطر ٣١.
[٤] ذخيرة المعاد: ١٦٩/ السطر ٣٢، كفاية الأحكام: ١٣/ السطر الأخير.
[٥] الخلاف ١: ٣٩٨، المجموع ٣: ١٤٣ و ١٨٨.
[٦] الخلاف ١: ٤٧٤، المبسوط، السرخسي ١: ١٨٧/ السطر ١٣، المجموع ٣: ١٤٣.
[٧] الخلاف ١: ٤٧٥، المبسوط، السرخسي ١: ١٨٧/ السطر ١١، المجموع ٣: ١٤٣.