كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - تعيّن الصلاة عارياً و ردّ القول بجواز الصلاة في النجس
فيمكن أن أقرّه على عدم الصحّة، و أراد ب «الصلاة» الصلاة عرياناً. و الظنّ الخارجي بأنّ المراد الصلاة فيه قد مرّ حاله.
و أمّا
صحيحة الحلبي الأُخرى: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون له الثوب الواحد، فيه بول لا يقدر على غسله، قال: «يصلّي فيه» [١].
فمن المحتمل قريباً وقوع التقطيع فيها؛ فإنّ الحلبي روى ثلاث روايات:
الاولى: ما تقدّمت، و هي متعرّضة لحكم الثوب الذي أجنب فيه.
و الثانية: متعرّضة لحكم البول؛ و هي أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل ..» إلى آخره التي تقدّمت آنفاً.
و الثالثة:
قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يجنب في الثوب، أو يصيبه بول، و ليس معه ثوب غيره، قال: «يصلّي فيه إذا اضطرّ إليه» [٢].
فيحتمل أن تكون الثالثة هي الأصل، و الأُوليان تقطيعاً منها؛ إذ من البعيد أن يسأل الحلبي أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) تارة: عن الثوب الذي أجنب فيه، و أُخرى: عن الثوب الذي أصابه البول، و ثالثة: عن كليهما، فقيد الاضطرار غير مذكور للتقطيع. و هذا و إن كان غير مرضي في غير الباب، لكن يوجب فيه نحو وهن فيها لخصوصية فيه، و الرواية الثالثة إمّا ظاهرة في الاضطرار في اللبس؛ لبرد أو ناظر محترم، أو محتملة له، فلا يمكن معه استفادة الإطلاق منها.
فبقيت
صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه دم، يصلّي فيه، أو
[١] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٧.