كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - عدم اعتبار تعدّد الصبّ في التطهير من بول الصبي
رواية ابن أبي العلاء المحكية في «المعتبر» و «الذكرى» [١] فإنّ الغسل للإزالة بنظر العرف هو بإمرار الماء و إخراج غسالته، لا الإزالة كيفما اتفقت.
فالمأمور به الغسلُ للإزالة لا الإزالةُ، كما لا يكتفى بالإنقاء كيفما اتفق، فكما أن الغسل للإنقاء لا يقتضي الاكتفاء بالإنقاء و لو بغير الغسل، فكذا للإزالة، سيّما مع الارتكاز على أنّ للماء خصوصيةً، و أنّ للغسل لإزالة النجاسة لديهم كيفيةً معهودةً.
هذا كلّه مع أنّ الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمّة الحديث، بل هو من اجتهاد الناقل؛ لعدم وجوده في شيء من كتب الحديث، كما هو المحكي [٢] و المشاهد. هذا كلّه حال بول غير الصبي.
عدم اعتبار تعدّد الصبّ في التطهير من بول الصبي
و أمّا بوله فالظاهر عدم اعتبار تعدّد الصبّ فيه؛ لإطلاق صحيحة الحسين المتقدّمة [٣]، سيّما بعد وقوع السؤال عن بوله عقيب السؤال عن البول الذي أصاب الجسد و الثوب، و الأمر فيهما بالصبّ و الغسل مرّتين، إذ لا يبقى معه مجال توهّم عدم الإطلاق.
بل الظاهر إطلاق
صحيحة الحلبي أيضاً، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن بول الصبي، قال: «تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا» [٤]..
[١] المعتبر ١: ٤٣٥، ذكرى الشيعة ١: ١٢٤.
[٢] ذخيرة المعاد: ١٦١/ السطر ٣٣، الحدائق الناضرة ٥: ٣٥٩ ٣٦٠، جواهر الكلام ٦: ١٨٦ ١٨٧، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١١/ السطر ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٠.
[٤] الكافي ٣: ٥٦/ ٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٢.