كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - الاستدلال ببعض الروايات على عدم مانعية الوجود الساري
و نحوها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه [١] و غيرها.
و
كصحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل عريان، و حضرت الصلاة، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه دم، يصلّي فيه، أو يصلّي عرياناً؟ قال: «إن وجد ماءً غسله، و إن لم يجد ماءً صلّى فيه، و لم يصلّ عرياناً» [٢].
فإنّ عدم الأمر بفرك المني و الدم عن الثوب مع أنّ لهما عيناً قابلة له- سيّما الثوب الذي كلّه أو نصفه دم دليلٌ على عدم لزوم فركهما و تقليلهما، و لازمه كون المانع صِرف الوجود، لا الساري منه.
و منها ما وردت في المقام؛ أي دم القرح و الجرح،
كصحيحة أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و هو يصلّي، فقال قائدي: إنّ في ثوبه دماً، فلمّا انصرف قلت له: إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دماً، فقال: «إنّ بي دماميل، و لست أغسل ثوبي حتّى تبرأ» [٣].
و
موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه، فيسيل منه الدم و القيح فيصيب ثوبي، فقال: «دعه، فلا يضرّك أن لا تغسله» [٤].
[١] الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٣: ٥٨/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٩/ ٧٥١، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٦.