كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد
محمّد (عليهما السّلام): أنّه سأل أ يصلح مكان حشّ أن يتخذ مسجداً؟ فقال: «إذا القي عليه من التراب ما يواري ذلك و يقطع ريحه فلا بأس، و ذلك لأنّ التراب يطهّره، و به مضت السنّة» [١].
و استدلّ بعضهم بها على وجوب تطهير ظاهر المسجد دون باطنه مطلقاً، أو في خصوص مورد الأخبار، و بعضهم على عدم وجوبه مطلقاً [٢].
أقول: لا يبعد أن يكون المساجد في تلك الروايات، غيرَ المساجد المعهودة التي هي محلّ البحث، بل المراد منها الأمكنة التي اتخذت في البيت مسجداً، كما قد يشهد صدر الروايات الثلاث المتقدّمة، و يشعر به قوله: «يتخذ مسجداً».
و يحتمل في بعضها أن يكون المراد من «اتخاذ المسجد» اتخاذها محلّا يسجد عليه، فيكون سؤاله عن جواز السجدة على مكان كان حشّا بعد تنظيفه.
و أمّا الحمل على السؤال عن بناء المسجد أو الوقف للمسجدية، فبعيد عن سوق الروايات.
و ربّما تشهد لما ذكرناه
رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «الأرض كلّها مسجد إلّا بئر غائط أو مقبرة» [٣].
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٠/ ٧٢٩، وسائل الشيعة ٥: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١١، الحديث ٥.
[٢] راجع مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٦٠، جواهر الكلام ١٤: ٩٨ ١٠٠، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٨٦/ السطر ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٥٩/ ٧٢٨، وسائل الشيعة ٥: ٢١١، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١١، الحديث ٨.