كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠ - حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد
و رواية عليّ بن جعفر لا تدلّ على المطلوب بعد طهارة أبوال الدوابّ، فيمكن أن يكون وجه السؤال معهودية كراهة الصلاة مع تلوّث المسجد.
و قد يستدلّ على ذلك بالأخبار المستفيضة الدالّة على جواز اتخاذ الكنيف مسجداً بعد تطهيره، مثل
صحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) في مسجد يكون في الدار، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه، أو يحوّلوه عن مكانه، فقال: «لا بأس بذلك».
قال فقلت: أ فيصلح المكان الذي كان حشّا زماناً حشي رماداً (خ ل) أن ينظّف و يتخذ مسجداً؟ قال: «نعم، إذا القي عليه من التراب ما يواريه، فإنّ ذلك ينظّفه و يطهّره» [١].
و قريب منها رواية أبي الجارود [٢] و صحيحة عبد اللَّه بن سِنان [٣].
و مثل
رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سأله عن بيت كان حشّا زماناً، هل يصلح أن يجعله مسجداً؟ قال: «إذا نظّف و أُصلح فلا بأس» [٤].
و
رواية مَسْعدة التي لا يبعد أن تكون موثّقة [٥] عن جعفر بن
[١] الفقيه ١: ١٥٣/ ٧١٣، وسائل الشيعة ٥: ٢٠٨ و ٢٠٩، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١٠ و ١١، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٦٨/ ٢، تهذيب الأحكام ٣: ٢٥٩/ ٧٢٧، وسائل الشيعة ٥: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٢٦٠/ ٧٣٠، وسائل الشيعة ٥: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١١، الحديث ٤.
[٤] قرب الإسناد: ٢٨٩/ ١١٤٢، وسائل الشيعة ٥: ٢١١، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساجد، الباب ١١، الحديث ٧.
[٥] راجع تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ السطر ٥ (أبواب الميم).