كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - مطهّرية الأرض لأسفل القدم و باطن النعل
و مسحته حتّى لم أرَ فيه شيئاً، ما تقول في الصلاة فيه؟ فقال: «لا بأس» [١].
إذ الظاهر أنّ سؤاله عن طهارته بالمسح، و إلّا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضاً.
و يلحق بهما مثل القبقاب، و ظاهر القدم و النعل إذا كان المشي عليه لنقص في الخلقة على الأقوى؛ لإطلاق بعض الأخبار.
و في إلحاق الركبتين و اليدين ممّن يمشي عليهما تأمّل، و إن لا يخلو من وجه؛ للتعليل المتقدّم. بل لا يبعد صدق «الوطء» عليهما على تأمّل، سيّما في اليدين.
و في إلحاق عصى الأعرج و خشبة الأقطع إشكال؛ لاحتمال انصراف الأدلّة عنهما. و أشكل منهما نعل الدوابّ و أسفل العكّاز و كعب الرمح. و من الكلّ أسفل العربات و الدبّابات و نحوها.
و احتمال إلحاق الجميع؛ لإطلاق الكبرى المتقدّمة، غير وجيه؛ لعدم إمكان الأخذ بإطلاقها، إذ مقتضى ذلك أنّ كلّ ما تنجّس بالأرض يطهر بها، و هو مقطوع البطلان، فلا بدّ من اختصاصها بأنحاء ما وقع السؤال عنها، و عدم التعدّي عن إطلاق بعض الأدلّة، مثل صحيحة الأحول.
و بالجملة: بعد وضوح بطلان الأخذ بإطلاق الكبرى المتقدّمة للزوم التعدّي إلى كلّ ما تنجّس بالأرض؛ حتّى الثياب و الأواني لا يبقى لإطلاقها في المذكورات وثوق، بل يوهن ذلك الإطلاق، و يشكل التعدّي عن موردها؛ أي القدم و النعل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٧٤/ ٨٠٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٦.