كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - بيان مقتضى الروايات و تعارضها
الرفع عليه؛ فإنّ المستثنى في «لا تعاد ..» إن كان إرشاداً إلى اشتراط الصلاة بالخمسة في جميع الأحوال، فحديث الرفع حاكم عليه؛ لأنّه ناظر إلى أدلّة الاشتراط بالرفع حال النسيان.
و إن كان متعرّضاً لعدم التقبّل في المستثنى، و التقبّل في المستثنى منه، فالمفروض فيه الاشتراط حال العمل، و لسان الرفع مقدّم عليه، على تأمّل، لكن لا يمكن تحكيم حديث الرفع عليه؛ لأنّ «لا تعاد ..» و إن كان شاملًا لغير العامد، لكن حديث الرفع أيضاً بفقراته مستغرق لجميع مفاد «لا تعاد ..» في العقد المستثنى، فيقع التعارض بينهما، كما قرّر في محلّه [١]، فيكون المرجع أو المرجّح أدلّة الاشتراط.
و أمّا حال حديث الرفع، و
قوله (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّا بطهور»
مع الغضّ عن «لا تعاد ..» فلا يبعد أن يقال بتحكيمه على حديث الرفع؛ فإنّ الحديث يرفع الشرط و الجزء بعد مفروغية كون المأتي به صلاة، و الصحيحة ترفع الموضوع، و مع عدمه لا معنى لرفع الجزء و الشرط، تأمّل.
فتحصّل من ذلك: أنّ مقتضى القواعد بطلانها مع فقد الطهور نسياناً.
بيان مقتضى الروايات و تعارضها
و تدلّ عليه مضافاً إلى ذلك روايات مستفيضة،
كصحيحةِ زرارة قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلّمت أثره إلى أن أُصيب له الماء، و حضرت الصلاة، و نسيت أنّ بثوبي شيئاً و صلّيت، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك، قال: «تعيد الصلاة و تغسله».
[١] الخلل في الصلاة، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٥٥.