كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - الثالث في عدم اعتبار كون الملابس المعفوّ عنها في محالّها
الثالث: في عدم اعتبار كون الملابس المعفوّ عنها في محالّها
اعتبر العلّامة و جمع آخر- منهم الشيخ الأعظم أن تكون الملابس المعفوّ عنها في محالّها مدعياً: «أنّه المتبادر من إطلاق النصّ و معاقد الإجماعات، فلو شدّ تكّته في وسطه أو حملها على عاتقه لم تجز الصلاة» [١].
أقول: أمّا لو أخذها من محالّها و حملها من غير تلبّس، فعدم الجواز مبني على عدم جواز حمل المتنجّس، و قد مرّ جوازه [٢].
و أمّا مع التلبّس بها في غير محلّها فالظاهر أيضاً الجواز؛ لأنّ الظاهر من الروايات أنّ ما له هذا الوصف العنواني لصغره، يكون تمام الموضوع لجواز الصلاة فيه من غير دخالة شيء آخر فيه. و لم يلحظ فيها حال الصلاة و المصلّي فعلًا حتّى يقال: «إنّ المتبادر تلبّسه بها في محلّها».
و توهّم: أنّ الحكم مبني على العفو، كما هو ظاهر تعبير الفقهاء، و هو مناسب لكون تلك الألبسة في محلّها.
و بالجملة: معنى «العفو» أنّ المقتضي للمنع موجود، لكن مصلحة التسهيل على المكلّف أوجبت العفو عنها، فيقتصر على ما إذا كانت في محلّها.
مدفوع أوّلًا: بأن لا إشعار في شيء من روايات الباب بالعفو، و لم يتضح من تعبير بعض الفقهاء بذلك أن يكون مراده وجود الاقتضاء فيها، بل الظاهر جريانه
[١] تحرير الأحكام ١: ٢٤/ السطر ٢٤، قواعد الأحكام ١: ٨/ السطر ٤، البيان: ٩٦، كشف اللثام ١: ٤٣٤، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٧٦/ السطر ١٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١.