كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - الخامس جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه و نجاسته
و القَلَنْسوة المنسوجة من شعر الكلب و الخنزير أو غيرها» [٢].
أقول: ما هو المناسب بالبحث عنه هاهنا هو حيثية إطلاق نصوص العفو لما ذكر.
و أمّا البحث عن أدلّة عدم الجواز فيما لا يؤكل أو في الميتة و نجس العين و مقدار دلالتها و معارضتها، فهو موكول إلى محلّ آخر.
و الظاهر عدم الإطلاق في الأدلّة:
أمّا غير موثّقة زرارة [٣]، فلأنّ الظاهر منه هو العفو من حيث النجاسة، لا الموانع الأُخر، و لهذا لا يتوهّم إطلاقها لما إذا كان ما لا تتمّ مغصوباً.
و بالجملة: إطلاق العفو عن النجس حيثي؛ لا يقتضي رفع مانعية أُخرى تكون مستقلّة في المانعية، كغير المأكول، و الميتة بناءً على مانعيتها من غير جهة النجاسة.
و أمّا الموثّقة [١]، فلأنّ قوله (عليه السّلام): «بأن يكون عليه الشيء» ليس له إطلاق، بل الظاهر أنّه إشارة إلى شيء خاصّ، و إلّا لقال: «عليه شيءٌ» منكّراً، و هو إمّا القذر، كما هو الظاهر و لو بقرينة سائر الروايات، أو مجمل لا يدلّ على المقصود.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٩٧/ السطر ٢٩ و ٣٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٢.
[١] تقدّمت في الصفحة ٦١.