كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٨ - العفو عن ثوب المربّية المتنجّس ببول المولود
نعم، لا يجوز التعدّي إلى البدن؛ لعسر الغسل في الثوب دون البدن، لاحتياج الأوّل في تجفيفه إلى زمان معتدّ به دون الثاني، فلا يمكن التعدّي.
و هل الحكم مختصّ بقميص واحد كما هو مورد النصّ، أو يتعدّى إلى المتعدّد مع الاحتياج إليه في اللبس؛ بحيث لا يمكنها الاكتفاء بغيره؟
الظاهر ذلك؛ لمساعدة العرف في الفهم من النصّ بإلغاء الخصوصية.
كما أنّ الحكم لا يختصّ بما ولد منها، فيتعدّى إلى المؤجرة و المتبرّعة و المربّية بغير رضاع؛ لأنّ العرف يرى أنّ الحكم جعل تخفيفاً عن المرأة المتصدّية للطفل؛ من غير دخالة للولادة في ذلك، و إنّما ذكر المولود مثالًا و من باب الغلبة.
كما أنّه شامل للذكر و الأُنثى، و الواحد و المتعدّد، و لو قيل باختصاصه بالأوّلين منهما لا يختصّ الحكم بهما؛ لأنّ المفهوم من النصّ أنّ ذلك تخفيف بالنسبة إلى المرأة؛ من غير دخالة لخصوصية الولد، و لا لكونه واحداً، فتوهّم أنّ بول الصبي و الواحد أخفّ من الصبية و المتعدّد، فيمكن الاختصاص بهما [١]، في غير محلّه بعد ما يتفاهم منه أنّ الحكم جعل للتخفيف عن المرأة، لا لتخفيف البول.
و الظاهر أنّ الحكم مختصّ بالبول لخصوصية فيه دون الغائط، فضلًا عن سائر نجاساته و هي كثرة الابتلاء به دون غيره، فلا يمكن التعدّي من ظاهر النصّ. نعم الظاهر أنّ ملاقي بوله في حكمه.
و الظاهر أنّ المراد ب «الغسل» في النصّ، ليس إلّا ما كان تكليفها في تطهير
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٣/ السطر ٣٠، نهاية الإحكام ١: ٢٨٨، الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٧.