كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - وجوه الجمع بين الطوائف السابقة من الأخبار
و
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: «تكره الصلاة في الفراء إلّا ما صنع في أرض الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة» [١].
وجوه الجمع بين الطوائف السابقة من الأخبار
و قد جمعوا بين الروايات بحمل المطلقات من الطرفين على الموارد الخاصّة، فصارت النتيجة: عدم جواز الصلاة فيها إلّا إذا علم تذكيته، أو قامت أمارة عليها، كسوق المسلمين، أو الصنع في أرضهم، أو يد المسلم مطلقاً، أو مع معاملته معه معاملة المذكى، أو إخباره بالتذكية [٢].
و هذا الجمع لا يخلو من إشكال:
أمّا في مثل الطائفة الاولى من الطائفة الثالثة التي لم يرد القيد في كلام المعصوم (عليه السّلام) كصحيحتي الحلبي و ما بعدهما فلأنّ فهم القيدية فيهما مشكل؛ فإنّ قوله: «الرجل يأتي السوق فيشتري» أو قوله: «أعترض السوق فأشتري خفّاً» بل و كذا قوله: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الخفاف التي تباع في السوق» إنّما يجري مجرى العادة، كقوله: «ادخلْ السوق و اشترِ كذا» و ليست العناية بالاشتراء منه بخصوصه و السؤال عن حاله حتّى يقال: إنّه بصدد بيان أمارية السوق للتذكية، بل الظاهر من قوله (عليه السّلام): «صلّ فيها حتّى تعلم أنّه ميتة بعينه» أنّ الموضوع لجواز الصلاة عدم العلم، لا الأمارة على التذكية.
[١] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٤، وسائل الشيعة ٤: ٤٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢] مستند الشيعة ١: ٣٥٢ ٣٥٥، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٥٥/ السطر ٥، مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٢٥.