كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - فرع حكم من علم إجمالًا بنجاسة أحد الثوبين
العشاء، و يجب عليها الغسل ليوم آخر، و إذا ابتلّت في الظهر صلّت الظهر بطهور، و عفي عمّا بعدها إلى العشاء و هكذا. و التلفيق و إن كان محتملًا، لكن خلاف ظاهر الدليل.
فرع حكم من علم إجمالًا بنجاسة أحد الثوبين
لو كان مع المصلّي ثوبان أحدهما نجس، و لا يعلمه بعينه، و تعذّر غسل أحدهما ليصلّي فيه بطهارة، صلّى في كلّ منهما تحصيلًا للقطع بفراغ الذمّة، على المشهور نقلًا و تحصيلًا، بل لا نعرف فيه خلافاً إلّا من ابني إدريس و سعيد، كما في «الجواهر» [١].
و عن الشيخ في «الخلاف» حكاية الخلاف عن قوم من أصحابنا، فأوجبوا الصلاة عارياً [٢].
و هو ضعيف مخالف للنصّ و الفتوى،
ففي صحيحة صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السّلام): أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل كان معه ثوبان، فأصاب أحدَهما بول، و لم يدرِ أيّهما هو، و قد حضرت الصلاة و خاف فوتها، و ليس عنده ماء، كيف يصنع؟ قال: «يصلّي فيهما جميعاً» [٣].
و عن الحلّي الاستدلال على ما ذهب إليه بأمرين:
[١] جواهر الكلام ٦: ٢٤١، السرائر ١: ١٨٤ ١٨٥، الجامع للشرائع: ٢٤.
[٢] الخلاف ١: ٤٨١.
[٣] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٥/ ٨٨٧، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٤، الحديث ١.