كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - الاستدلال على جواز الصلاة في المحمول الذي هو عين نجاسة
به» و هو كذلك؛ للأصل السالم عن الدليل الحاكم.
و قوله بعد ذلك: «و لو قلنا: إنّه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط، كان قويّاً» مبني على القول بالاشتغال في الشكّ في القيود و الموانع، و هو ضعيف.
و أمّا قوله: «و لأنّ على المسألة الإجماع؛ فإنّ خلاف ابن أبي هريرة لا يعتدّ به» [١] فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدّم منه، و بدليل استثناء ابن أبي هريرة. و أمّا احتمال أن يكون مراده الإجماع على القاعدة فبعيد.
الاستدلال على جواز الصلاة في المحمول الذي هو عين نجاسة
بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة
بصحيحة عليّ بن جعفر: أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يكون به الثؤْلول أو الجرح، هل له أن يقطع الثؤْلول و هو في صلاته، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال: «إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله» [٢].
فإنّ اللحم الذي على الجرح أو حوله، ليس مثل الثؤْلول الذي ترفضه الطبيعة بإذن اللَّه تعالى، و قلنا في محلّه بعدم نجاسته، و عدمِ كونه ميتة أو في حكمها [٣]، لأنّ اللحم الفاسد بتبع الجرح ممّا تحلّه الحياة، و ذهاب حياته لأجل الفساد لو فرض لا يوجب عدم كونه ممّا تحلّه الحياة، فنفي البأس عنه دليل على عدم مانعية المحمول النجس.
[١] الخلاف ١: ٥٠٣ ٥٠٤.
[٢] الفقيه ١: ١٦٤/ ٧٧٥، تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٨/ ١٥٧٦، وسائل الشيعة ٧: ٢٨٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٣] تقدّم في الجزء الثالث: ١٢٥.