كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - عدم العبرة ببقاء لون النجاسة أو ريحها عند التطهير
و الظاهر أنّ أرجسية البول كان متسالماً بينهما؛ و إن احتمل كونها عند أبي حنيفة، و ألزمه بما هو مسلّم عنده.
اعتبار جريان الماء على المتنجّس بعد زوال عين النجاسة
ثمّ إنّ الظاهر كون المرّة في سائر النجاسات غير الغسلة المزيلة، لا بمعنى لزوم مرّة بعدها، بل بمعنى إمرار الماء على المحلّ بعد الإزالة و لو باستمرار الغسلة المزيلة؛ فإنّ التطهير و إزالة القذارة لدى العرف معهودان، و إطلاقات الغسل محمولة على ما هو المعهود، و هما متقوّمتان على ما مرّ [١] بما ذكر، فلا مجال للأخذ بإطلاق الأدلّة [٢].
عدم العبرة ببقاء لون النجاسة أو ريحها عند التطهير
و يظهر ممّا مرّ آنفاً من أنّ الغسل للإزالة معهود أنّه لا عبرة باللون و الريح، و نحوهما ممّا لا تعدّ لدى العرف من أعيان النجاسات، فغسل الدم من الثوب ليس إلّا إزالة عينه بالماء بالطريق المعهود، و اللون ليس بدم عرفاً، و ليس بنجس، و لا يحتاج في تطهير الدم إلى إزالته.
و لا عبرة بحكم العقل البرهاني ببقاء العين حتّى في الرائحة، و لا بالآلات المستحدثة المكبّرة للأجزاء الصغار حتّى يرى بتوسّطها الألوان أعياناً.
و هذا واضح لا يحتاج إلى تجشّم استدلال؛ بعد وضوح كون المشخّص لموضوعات الأحكام مفهوماً و مصداقاً هو العرف العامّ.
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٨.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٨، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢١.