كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - لزوم التعدّد سواء زالت عين البول بشيء آخر أو بالغسلة الأُولى
مضافاً إلى أنّه لا قصور في إطلاق صحيحة ابن مسلم و أبي إسحاق و ابن أبي يعفور و غيرها [١]، و الظاهر منها أنّ الحكم لنفس طبيعته، و قلّة الابتلاء ببول غير الإنسان و كثرة الابتلاء ببوله، لا توجب الانصراف، كما لا تنصرف سائر المطلقات عن الإفراد القليلة الابتلاء بها. مع منع قلّة الابتلاء ببعض الأبوال.
مضافاً إلى
موثّقة سَماعة قال: سألته عن أبوال الكلب و السنَّوْر و الحمار و الفرس، فقال: «كأبوال الإنسان» [٢].
و مقتضى عموم التشبيه أنّ حدّ قذارتها كقذارة بوله، فلا بدّ من غسلها مرّتين. و حمل الحكم في الحمار و الفرس على محمل كالتقية و نحوها [٣]، لا يوجب رفع اليد عن غيره. و الظاهر أنّ ذكر الكلب و السنَّوْر من باب المثال لكلّ ما لا يؤكل. و لو نوقش فيما ذكر ففي الإطلاقات كفاية.
لزوم التعدّد سواء زالت عين البول بشيء آخر أو بالغسلة الأُولى
كما أنّ مقتضى إطلاقها لزوم الغسل مرّتين و لو بعد جفاف البول، أو زواله بغير الماء، و كذا مقتضاه عدم لزوم كونهما بعد زوال العين إذا فرض زوالها بالغسلة الأُولى.
و بالجملة: ما يعتبر فيه هو المرّتان، سواء كانت عين البول زائلة بشيء آخر، أو زالت بإحداهما، فيضمّ إليها الأُخرى، و يكتفى بهما.
و القول: بالاكتفاء بالمرّة مع زوال العين و لو بالجفاف، أو بغير الماء؛
[١] تقدّمت الروايات في الصفحة ١٥١ ١٥٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٢/ ١٣٣٦، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٧.
[٣] كما حمله الشيخ الطوسي، انظر الاستبصار ١: ١٨٠، ذيل الحديث ٦٢٧.