كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
أحدهما: احتمال تخلّل الاجتهاد في الحكم؛ و أنّ الفقهاء إنّما أفتوا بالحرمة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات اتكالًا على الروايات، سيّما مع استدلال الشيخ و المفيد، و من بعدهما كالمحقّق و العلّامة، و أمثالهما من عُمَد أصحاب الفتوى و أئمّة الفنّ، بها.
و معه كيف يمكن القطع بأنّ عندهم غير تلك الروايات أمراً آخر، و يكون الحكم معروفاً من لدن زمن الأئمّة (عليهم السّلام) و إنّما ذكروا الروايات إيراداً، لا استناداً و اعتماداً، أو أعرضوا عن الروايات الحاكمة عليها، لا رجّحوا مفاد ما دلّت على التحريم عليها بالتقريبات التي ذكرها المتأخّرون؟! و الحاصل: أنّه مع الظنّ الراجح على استنادهم إلى الروايات، كيف يمكن القطع بكشف الإجماع عن الدليل المعتبر غيرها، أو عن أخذهم الحكم خلفاً عن سلف من غير تخلّل اجتهاد؟! و ثانيهما: عبارة الشيخ في «الخلاف» قال في (مسألة: ١٥) من كتاب الطهارة: يكره استعمال أواني الذهب و الفضّة، و كذلك المفضّض منها.
و قال الشافعي: «لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضّة» [١] و به قال أبو حنيفة في الشرب و الأكل و التطيّب على كلّ حال [٢].
و قال الشافعي: «يكره المفضّض» [٣] و قال أبو حنيفة: «لا يكره» [٤] و هو مذهب داود [٥].
[١] المغني، ابن قدامة ١: ٦٢/ السطر ١٥، المجموع ١: ٢٤٦/ السطر ٢٠.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ١٣٢.
[٣] المجموع ١: ٢٥٨/ السطر ٦.
[٤] المغني، ابن قدامة ١: ٦٤/ السطر ١١، المجموع ١: ٢٦١/ السطر ٥.
[٥] المجموع ١: ٢٤٩/ السطر ١٠، و: ٢٥٠/ السطر ١.