كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٨ - وجه التفصيل الثاني و ردّه
أنّ الإعادة إعادة الصلاة، و لعلّها إعادة الغسل.
و لزوم فساد المتن على هذا الفرض لا يوجب العلم بكون المقدّر فيها الصلاة، إلّا أن يكون ذلك موجباً لترجيح النسخة الأُخرى.
و على النسخة التي ليس فيها جملة: «و إن كان حين قام لم ينظر ..» إلى آخره، لا تدلّ على المقصود إلّا بتوهّم: أنّ المفهوم لها «أنّه إذا لم ينظر ..» إلى آخره، و هو غير معلوم؛ لأنّ أخذ النظر و غيره من العناوين التي لها طريقية إلى الواقع في موضوع، لا يكون ظاهراً في الموضوعية، و لعلّ قوله (عليه السّلام): «نظر فلم يرَ» أُخذ أمارة على عدم الجنابة فيه واقعاً، و مقابلها وجودها واقعاً فيه. و معارضة هذا المفهوم للأدلّة المتقدّمة لا توجب ظهوراً فيها.
و أمّا دعوى تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة، فعلى فرض تسليمها لا تسلّم في المقام؛ فإنّ المحتمل فيه أن تكون الزيادة عن عمد نقلًا بالمعنى، و تفصيلًا لما أُجمل في الرواية، و هو ليس بممنوع حتّى ينافي العدالة، فيدور الأمر بين النقيصة السهوية أو العمدية بلا وجه، و بين الزيادة السهوية أو العمدية مع الوجه.
إلّا أن يقال: يحتمل في النقيصة أن تكون عن عمد في المقام أيضاً؛ لاحتمال اكتفاء الراوي بالمنطوق و إيكال فهم المفهوم إلى السامع، لكنّه بعيد.
بل ما ذكرناه أيضاً كذلك، فالأوجه في الجواب عنها الطعن في السند و الهجر في العمل.
و بالأخير يجاب عن سائر الروايات التي استدلّ بها [١] للمقصود لو سلّمت
[١] راجع الحدائق الناضرة ٥: ٤١٥ ٤١٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٣٢.