كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - وجه التفصيل الثاني و ردّه
دلالتها، لكنّها غير مسلّمة؛ لأنّ الظاهر من
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ذكر المنيّ فشدّده و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثمّ صلّيت فيه، ثمّ رأيته بعد، فلا إعادة عليك، و كذلك البول» [١]
أنّ الجملة الثانية مفهوم الشرطية للأُولى، و ليست جملة مستقلّة غير مربوطة بها، فيكون المراد عدم رؤية المنيّ في الثوب، و قد مرّ منّا: أنّ الجملة المذكورة لبيان المفهوم لا مفهوم لها [٢].
و أمّا مرسلة الصدوق (٣) فهي على الظاهر عين الرواية المتقدّمة، و رواية مُيسِّر (٤) أجنبية عن المقام.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٦.
______________________________
[٣] هكذا نصّها:
قال: و قد روي في المني أنّه: «إن كان الرجل جنباً حيث قام نظر و طلب فلم يجد شيئاً فلا شيء عليه، فإن كان لم ينظر و لم يطلب فعليه أن يغسله و يعيد صلاته».
الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٤.
[٤]
قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله، فأُصلّي فيه فإذا هو يابس. قال: «أعد صلاتك، أمّا أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء».
الكافي ٣: ٥٣/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٨، الحديث ١.