كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - الروايات الدالّة على بطلان الصلاة هنا
مع أنّ التعبير ب «القاطع» في جملة من الموارد [١]، يدلّ على أنّها أمر ممتدّ في الاعتبار يقطعها بعض القواطع. و القول بأنّ التعبير ب «القاطع» لأجل إبطاله الأجزاء السابقة، و سلب صلوح اتصالها بالأجزاء اللاحقة، خلاف ظاهر «القطع» و «القاطع».
مع أنّ اعتبار الطهور و سائر ما يعتبر في الصلاة في جميع الأجزاء و الأكوان، ممّا لا ينبغي الشكّ و الترديد فيه، و من هنا لا يجوز الإتيان بالموانع عمداً في الأكوان و رفعها للأفعال، و هو كالضروري، و ليس إلّا لبعض ما تقدّم.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ مقتضى القاعدة بطلان الصلاة في صورة العلم بسبق العروض؛ سواء علم بسبقه على الدخول في الصلاة، أو سبقه على الرؤية، مع إتيان بعض الصلاة مع النجس.
الروايات الدالّة على بطلان الصلاة هنا
هذا مضافاً إلى دلالة
صحيحة زرارة الطويلة عليه، قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلّمت أثره .. إلى أن قال:
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أُوقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» [٢].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٢، و الباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤، و الباب ٢٥، الحديث ٦.
[٢] علل الشرائع: ٣٦١/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ١.