كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - وجوه الجمع بين الروايات السابقة و إبطالها و تقديم ما دلّت على الإعادة
وقت، و إن كان جنباً، أو صلّى على غير وضوء، فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه» [٤].
و أنت خبير: بأنّ الروايات آبية عن هذا التفصيل، و لو سلمت هذه الصحيحة عن الخدشة، فكيف يمكن حمل موثّقة الساباطي المتقدّمة على نفي القضاء؟! و كذا الحال
في صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء، قال: «ينصرف و يستنجي من الخلاء، و يعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك، و لا إعادة» [١].
فضلًا عن أنّه لم تسلم عنها سنداً؛ لإضمارها و إن كان المظنون كون المسئول عنه أبو الحسن الرضا، أو أحد الإمامين بعده (عليهم السّلام)، و متناً، و هو واضح.
و المظنون أنّ فيها سقطاً بعد قوله (عليه السّلام): «و ما فات وقتها» و لا يبعد أن يكون السقط نحو هذه العبارة: «و إن كان ثوبك نجساً» و يكون قوله: «و ما فات وقتها» عطفاً على سابقه، لا استئنافاً، و يكون المراد من قوله: «إنّ الثوب خلاف الجسد» أنّ النجاسة خلاف الحدث الذي محلّه الجسد.
و كيف كان: لا يمكن الاتكال على مثل هذه الرواية؛ و التصرّف بها في سائر الروايات، و تخصيص القواعد بها.
و الإنصاف: أنّ الروايات متعارضة، و الترجيح لروايات إيجاب الإعادة. بل
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٦/ ١٣٥٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ١.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٥٠/ ١٤٥، وسائل الشيعة ١: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، الحديث ٤.