كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - تعيّن الصلاة عارياً و ردّ القول بجواز الصلاة في النجس
يصلّي عرياناً؟ قال: «إن وجد ماءً غسله، و إن لم يجد ماءً صلّى فيه، و لم يصلّ عرياناً» [١]
فهي صريحة الدلالة و صحيحة السند.
لكن ربّما يمكن الخدشة فيها: بأنّ الظاهر من «إصابة الثوب» أنّه وجده مطروحاً كاللقطة، فكيف أجاز التصرّف و الصلاة فيه؟! و هو نحو وهن فيها.
و لو نوقش في الخدشات بضعف الاحتمالات المتطرّقة، و ظهورها في صحّة الصلاة في الثوب النجس، كما هو الصواب، يمكن أن يقال: إنّ وجه الجمع بينها و بين
موثّقة سَماعة قال: سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض، و ليس معه إلّا ثوب فأجنب فيه، و ليس يجد الماء، قال: «يتيمّم و يصلّي عرياناً قائماً يومي إيماء» [٢].
و نحوها
روايته الأُخرى، إلّا أنّ فيها: «و يصلّي قاعداً» [٣]
و عن الكليني و الشيخ رواية الموثّقة أيضاً كذلك [٤].
و
مصحّحةِ الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في رجل أصابته جنابة و هو بالفلاة، و ليس عليه إلّا ثوب واحد، و أصاب ثوبه منيّ، قال: «يتيمّم و يطرح ثوبه فيجلس مجتمعاً، فيصلّي فيومئ إيماء» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤/ ٨٨٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥/ ١٢٧١، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥، تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٣/ ٨٨١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٨، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٤.