كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - الأوّل اختصاص التعفير بالولوغ
المتقدّمة في صحيحة أبي العبّاس بتقييد إطلاقها
بموثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الإناء يشرب فيه النبيذ، قال: «تغسله سبع مرّات، و كذا الكلب» [١]
و تقييد الغسلات في الموثّقة بكون الاولى منها بالتراب، و كذا الكلب بالولوغ؛ و إن كانت التقييدات سيّما الأخيرتان بعيدة.
و كيف كان: لا ينبغي التأمّل في ضعف ما ذهب إليه بعد عدم موافق له، فالمتيقّن حمل الموثّقة على الاستحباب.
و يتلوه في الضعف قول المفيد؛ و هو وجوب الثلاث وسطهنّ بالتراب [٢]، و إن قال في «الوسيلة»: «به رواية» [٣] إذ هي غير ثابتة، و مع ثبوتها شاذّة بلا إشكال، فالأقوى ما عليه المشهور.
تنبيهات
الأوّل: اختصاص التعفير بالولوغ
ظاهر الأصحاب قديماً و حديثاً عدا شاذّ منهم، كالصدوقين [٤] و المحكي عن المفيد [٥] من القدماء، و كالمحكي عن الكركي و صاحبي «المدارك» و «الحدائق» من المتأخّرين [٦] اختصاص الحكم بالولوغ، و هو شربه من الإناء
[١] تهذيب الأحكام ٩: ١١٦/ ٥٠٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢] المقنعة: ٦٥ و ٦٨.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٨٠.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٩٥/ السطر ١٨، المقنع: ٣٧، الفقيه ١: ٨/ ١٠.
[٥] المقنعة: ٦٨.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٩٠، مدارك الأحكام ٢: ٣٩٠، الحدائق الناضرة ٥: ٤٧٥.