كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - و منها ما دلّت على مطهّرية غير الماء لبعض النجاسات،
بناءً على أنّ المراد إصابة الثوب لنفس المنيّ الذي في الجسد، لا للجسد الملاقي له.
و
رواية عليّ بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه، فقال: «ما أرى به بأساً».
فقال: إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) في وجه الرجل، فقال: «إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه» [١].
و الظاهر أنّ السؤال عن الثوب الذي فيه أثر الجنابة إذا عرق فيه، و معلوم أنّ العرق بالوجه المسئول عنه يوجب ملاقاة البدن للأثر. و الحمل على السؤال عن عرق الجنب كما ترى.
و
موثّقة أبي أُسامة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الثوب الذي فيه الجنابة، فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ، قال: «لا بأس» [٢].
و توجيهها بأنّ المطر طهّره [٣] بعيد؛ فإنّ إزالة المنيّ تحتاج إلى الدلك و نحوه.
و أوضح منها
صحيحة زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه، أ يتجفّف فيه من غسله؟ قال: «نعم، لا بأس به، إلّا أن تكون النطفة فيه رطبة، فإن كانت جافّة فلا بأس» [٤].
[١] الكافي ٣: ٥٢/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢٦٨/ ٧٨٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٥٣/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥ و ٤٤٦، ذيل الحديث ٣ و ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٧.