كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - عدم اعتبار الجريان في التطهير بالمطر
ثوبه و لا رجله، و يصلّي فيه، و لا بأس به» [١].
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون المراد من «جريانه» فعلية تمطير السماء، فالشرط لأجل أنّ المحلّ المعدّ للبول، لا يرتفع جرم البول المتراكم فيه بالمطر، فمع قطع الجريان ينفعل ماؤه، كسائر المياه القليلة.
و الإنصاف: أنّه لا يجوز رفع اليد عن الإطلاقات سيّما مثل
قوله (عليه السّلام): «ما أصابه من الماء أكثر» [٢]
بمثل هذه الرواية.
و أمّا
رواية الحِمْيَري بإسناده عن عليّ بن جعفر: و سألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف فيصيب الثياب، أ يصلّى فيه قبل أن تغسل؟ قال: «إذا جرى من ماء المطر فلا بأس» [٣].
فظاهرها أنّ ما يكف إن كان من ماء المطر فلا بأس، في مقابل ما كان من البول أو ماء الكنيف، فهي في الحقيقة من أدلّة عدم اعتبار الجريان فيه، أو لا أقلّ من عدم دلالتها على اعتباره.
كما إنّ ما
في «كتاب عليّ بن جعفر» عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العَذِرة، فيصيب الثوب، أ يصلّى فيه قبل أن يغسل؟ قال: «إذا جرى فيه المطر فلا بأس» [٤] لا ظهور فيه في القيدية بعد مسبوقيته
[١] الفقيه ١: ٧/ ٧، وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٣٣.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر: ١٩٢/ ٣٩٨، قرب الإسناد: ١٩٢/ ٧٢٤، وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٠/ ١١٥، وسائل الشيعة ١: ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٩.