كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - اعتبار انفصال الغسالة عند التطهير بالجاري و نحوه
عدمِ القول به بينه و بين الكثير، مضافاً إلى المرسل المحكي عن «المنتهى» عن أبي جعفر (عليه السّلام) مشيراً إلى غدير ماء: «إنّ هذا لا يصيب شيئاً إلّا طهّره» [٤] مشكل؛ لضعف المرسلة و لو سلّم جبرها بالعمل، كما لا يبعد، و سيأتي في محلّه [١].
فعدم القول بالفصل و الإجماع على التلازم بين المطر و الجاري و الكرّ، غير ثابت. بل مقتضى إطلاق كثير من الأصحاب على ما حكي عدم الفرق في لزوم العصر بين القليل و غيره [٢] و لو لبنائهم على كون العصر مأخوذاً في مفهوم «الغسل».
و مرسلة «المنتهى» غير حجّة، و اشتهار الحكم بين المتأخّرين بل و استنادهم إليها لا يوجب الجبر مع عدم معلومية الاستناد إليها.
فالأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم الفرك، أو العصر، أو التحريك، أو نحوها ممّا يوجب تبدّل الماء الداخل في الجملة.
و الظاهر تحقّقه بالغمس في الجاري الذي يكون جريانه محسوساً، سيّما إذا كان قويّاً.
بل الظاهر حصول ذلك في القليل في بعض الأحيان، كما إذا صبّ من مكان مرتفع بقوّة، أو صبّ على الثوب مستمرّاً؛ بحيث خرجت الغسالة بورود الماء بعد ورود مستمرّاً.
[٤] لم نعثر عليه في «المنتهي» و الصحيح هو «المختلف». و الظاهر أنّ المصنّف (قدّس سرّه) أخذه من المصباح.
انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠١/ السطر ٩، مختلف الشيعة ١: ١٥، مستدرك الوسائل ١: ١٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٨.
[١] يأتي في الصفحة ٣٣١.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٠١/ السطر ٧.