كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - في تعميم موضوع الحكم لغير السطح و المصلّى
نعم، يستثني المنقولات ما عدا الحصر و البواري عنها بالإجماع [١] و دلالة بعض الأدلّة (٢)، أو بدعوى عدم إلغاء الخصوصية بالنسبة إليها؛ بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية تطهير الأواني و الثياب و أمثالهما [٣]، تأمّل.
و يدلّ على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة [٤] بعد تقييدها بحصول الجفاف، لو لم نقل بانصرافها عمّا قبله؛ بعد عدم إمكان كون إشراقها مطهّراً مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة، فلا ينقدح في الأذهان من قوله (عليه السّلام): «كلّ ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر» إلّا إذهاب الإشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجّسة بالتبخير. لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالإجماع.
و توهّم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات و إشراق الشمس عليه [٥]، كما ترى.
إلّا أن يدعى الانصراف بملاحظة ما وردت في كيفية تطهير الأواني و الثياب، و هو أيضاً لا يخلو من تأمّل.
[١] رياض المسائل ٢: ٤١٠، مستند الشيعة ١: ٣٢٠، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٨٠.
______________________________
[٢]
كرواية فقه الرضا (عليه السّلام) «و ما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول و غيره طهرتها و أمّا الثياب فلا تطهر إلّا بالغسل».
الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٣٠٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١ و ٢ و ٣ و ١٣ و ١٤ و ٥١ و ٥٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٤٧.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٣١/ السطر ٢٣، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٩.