كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - و أمّا الثانية فكثيرة،
و مع ذلك لم يسأل أحد من أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) عن حال الملاقيات لهم مطلقاً، و لم يكن ذلك إلّا لما رأوا أنّ الأئمّة (عليهم السّلام) تعاشروا معهم كعشرتهم مع غيرهم.
أضف إلى ذلك ما هو المشاهد من حال أهل البوادي؛ و عدم احترازهم غالباً عن النجاسات و ملاقياتها، و كانت تلك الطوائف في زمن الأئمّة (عليهم السّلام) متردّدين في البلاد، سيّما الحرمين الشريفين، و لم يعهد من أحد من الأئمّة (عليهم السّلام) و أصحابهم و شيعتهم التنزّه عنهم، أو السؤال عن حالهم و عن ملاقياتهم.
و هذه الأُمور و غيرها ممّا توجب الجزم: بأنّ قضيّة الملاقي ليست كما ذكر من السراية هلمّ جرّاً، سيّما مع سهولة الملّة و سماحتها.
و الإنصاف: أنّ الفتوى بالنجاسة سيّما مع الوسائط الكثيرة جرأة على المولى، و الأشبه عدم النجاسة مع الوسائط الكثيرة، و الاحتياط سيّما فيما علم تفصيلًا بالملاقاة و لو مع الوسائط لا ينبغي تركه.