كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - و أمّا الثانية فكثيرة،
و عن كثير منهم كالشافعي في أحد قوليه و مالك في إحدى الروايتين عدم نجاسة الماء القليل إلّا بالتغيّر [٣]. و اختلفوا معنا في تحديد الكرّ أيضاً [٤].
و عن أبي حنيفة جواز إزالة النجاسة بالمضاف [٥]. و عن أحمد روايتان. و عنه في إحدى الروايتين عدم تنجّس المضاف إن بلغ قلّتين [٦]، و في الأُخرى: «ما أصله الماء- كالخلّ التمري فكالماء» [٧].
و قال أبو حنيفة: «لا يجب الاستنجاء من البول و الغائط بالماء و غيره» و هو إحدى الروايتين عن مالك [١]. و قال الشافعي و مالك في الأُخرى و أحمد: «يكفي في البول الحجر» [٢] .. إلى غير ذلك.
فهذه جملة من موارد اختلافهم معنا في أبواب النجاسات و الطهارات، فلو كان أمر الملاقي و ملاقي ملاقيه و هلمّ جرّاً كما ذكر في السراية، لما بقي من الناس طاهر، و مع اختلاط الخاصّة معهم في تلك الأعصار صارت حالهم كذلك،
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢، بداية المجتهد ١: ٢٤، المغني، ابن قدامة ١: ٢٤ ٢٥، المجموع ١: ١١٣.
[٤] المغني، ابن قدامة ١: ٢٧ ٢٨، المجموع ١: ١١٩ ١٢٠.
[٥] منتهى المطلب ١: ٢٠/ السطر ٣٥، المبسوط، السرخسي ١: ٩٦/ السطر ٥، المغني، ابن قدامة ١: ٨/ السطر ١٥، المجموع ١: ٩٥/ السطر ١١.
[٦] منتهى المطلب ١: ٢٢/ السطر ٢، المغني، ابن قدامة ١: ٢٩/ السطر ٦، و ١١: ٨٦/ السطر ٦.
[٧] منتهى المطلب ١: ٢٢/ السطر ٢، المغني، ابن قدامة ١١: ٨٦/ السطر ١٠.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ١٢٣، بدائع الصنائع ١: ١٩، المغني، ابن قدامة ١: ١٤١/ السطر ١١، المجموع ٢: ٩٥/ السطر ٣.
[٢] منتهى المطلب ١: ٤٢/ السطر ٣٥، الامّ ١: ٢٢، المغني، ابن قدامة ١: ١٤٣/ السطر ١٢.