كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - تعيّن الصلاة عارياً و ردّ القول بجواز الصلاة في النجس
بحمل الأخبار المتقدّمة على حال وجود الناظر المحترم؛ بدعوى أنّ قوله: «و هو في الفلاة» لإفادة فقدان الناظر المحترم، فتكون أخصّ مطلقاً منها، فتقيّد بها.
و تشهد له رواية الحلبي المتقدّمة. و حملها على اضطرار اللبس للصلاة [١] تأكيد، و التأسيس خير منه و أظهر.
و لو نوقش في ذلك: بأنّ ذكر «الفلاة» توطئة لبيان عدم إصابة ثوب آخر و عدم إصابة الماء، و بمنع ظهور رواية الحلبي في الاضطرار التكويني؛ بعد كون الصلاة عند المسلمين من الضروريات التي يصدق معها الاضطرار، فصارت الروايات متعارضة، فلا ينبغي الإشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عارياً على معارضاتها.
بل لا تصلح هي للحجّية؛ لإعراض الطبقة الاولى من أصحابنا عنها، و الميزان في وهن الرواية هو إعراض تلك الطبقة المتقدّمة.
و الظاهر أنّ المحامل التي تراها من شيخ الطائفة ممّا هي مقطوع الخلاف، و لا يليق بجنابة، كحمل صحيحة عليّ بن جعفر على الدم المعفوّ عنه [٢]، و حمل الأخبار الأُخر على صلاة الجنازة [٣] إنّما هي بعد مفروغية عدم صلوحها للعمل، لا أنّ اتكاله على هذا الجمع في الفتوى.
فتركُ الروايات المتكثّرة الصحيحة الظاهرة الدلالة لأجل روايتين ربّما يخدش في سندهما بالقطع، و بأحمد بن محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد الحميد و سيف بن عميرة إلى عصر المحقّق، و عدمُ طرح أحد من أصحابنا هاتين
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤، ذيل الحديث ٨٨٦.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٤، ذيل الحديث ٨٨٥.