كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - المسألة الثالثة في لزوم غسل الأواني ثلاث مرّات من سائر النجاسات
و الإنصاف: أنّ حمل الموثّقة على الاستحباب مع ما نرى من حمل نظائرها عليه في الباب أهون من تقييد الموثّقة الآمرة بالثلاث، مع قوّة إطلاقها، كما يظهر بالتأمّل فيها. لكن رفع اليد عن ظاهر الأمر بالسبع مع دعوى اشتهاره [١]، و فتوى جمع من قدماء أصحابنا [٢] جرأة على المولى، فالسبع أشبه مع كونه أحوط؛ و إن بقيت الوسوسة في النفس.
إلّا أن يقال أو يحتمل: كون الغسل سبعاً لشيء آخر غير محض القذارة.
المسألة الثالثة: في لزوم غسل الأواني ثلاث مرّات من سائر النجاسات
مقتضى
موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) وجوب غسل الأواني من سائر النجاسات ثلاثاً، قال: سئل عن الكوز و الإناء يكون قذراً، كيف يغسل، و كم مرّة يغسل؟
قال: «يغسل ثلاث مرّات: يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ ذلك الماء، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، و قد طهر» [٣].
و هو المحكي عن أبي عليّ [٤] و الشيخ في غير «المبسوط» [٥] و الشهيد في
[١] جامع المقاصد ١: ١٩١.
[٢] المقنع: ٣٤، النهاية: ٥ و ٦، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٨٠.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٤] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٩٧/ السطر ١٣، المعتبر ١: ٤٦١.
[٥] الخلاف ١: ١٨٢، مصباح المتهجّد: ١٤، النهاية: ٥، الجمل و العقود، ضمن الرسائل العشر: ١٧١.