كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في التطهير عن غير البول
الصلاة فيه حتّى يطهّر» لا يشكّ العرف في كيفية تطهّره و إرجاعه إلى حالته الأُولى، إلّا أن يرد تعبّد خاصّ من الشارع يردعه عمّا هو المعلوم عنده.
و إن شئت سمّ ذلك: ب «الإطلاق المقامي» بل هو أوضح عنده، و لهذا لم يرد في شيء من الأدلّة إلّا فيما فيه تعبّد خاصّ بيان كيفية الغسل إلّا نادراً، و ليس ذلك إلّا لعدم الاحتياج إليه، كعدم الاحتياج إلى بيان سائر الموضوعات المعلومة لدى العرف.
هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال للمطلوب بكفاية المرّة في ملاقي الكلب؛ لإطلاق أدلّة غسله،
كصحيحة الفضل قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء» [١].
و
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل، قال: «يغسل المكان الذي أصابه» [٢].
و
في حديث الأربعمائة عن عليّ (عليه السّلام) قال: «تنزّهوا عن قرب الكلاب، فمن أصاب الكلب و هو رطب فليغسله، و إن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء» [٣].
إلى غير ذلك ممّا لا ينبغي الإشكال في إطلاقها، سيّما صحيحة ابن مسلم، فإنّ السامع إذا سمع مثل ذلك، يفهم منه أنّ تحقّق الغسل كافٍ في رفع القذارة، سيّما مع كون الغسل من القذارات معهوداً عندهم.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٥٩، وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٠/ ٧٥٨، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] الخصال: ٦٢٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١١.