كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - كفاية صبّ الماء على بول الصبي و عدم لزوم غسله
كفاية صبّ الماء على بول الصبي و عدم لزوم غسله
ثمّ إنّه يستثنى ممّا ذكر بول الصبي قبل أن أكل و أُطعم، و قد ادعى السيّد إجماع الفرقة المحقّة على جواز الاقتصار على صبّ الماء و النضح، ثمّ تمسّك بما
روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: «يغسل من بول الجارية، و ينضح من على (خ ل) بول الصبي ما لم يأكل الطعام».
و
بما روت زينب لباب (خ ل) بنت الجون: أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أخذ الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) فأجلسه في حجره، فبال عليه، قالت فقلت له: لو أخذت ثوباً و أعطيتني إزارك لأغسله، فقال: «إنّما يغسل من بول الأُنثى، و ينضح على بول الذكر» [١]
انتهى. و الروايتان من غير طرق أصحابنا [٢].
و كذا ادعى الشيخ إجماع الفرقة فيه على كفاية الصبّ بمقدار ما يغمره، و عدم وجوب غسله [٣].
و عن غير واحد من المتأخّرين دعوى عدم الخلاف، و أنّه مذهب الأصحاب [٤].
و تدلّ عليه مضافاً إلى ذلك
صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن بول الصبي، قال: «تصبّ عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلًا،
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢١٧/ السطر ٨.
[٢] سنن أبي داود ١: ١٥٥/ ٣٧٥، و: ١٥٦/ ٣٧٧، سنن ابن ماجة ١: ١٧٤/ ٥٢٢ و ٥٢٥.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٤ ٤٨٥.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٢، ذخيرة المعاد: ١٦٤/ السطر ٢٩، مفاتيح الشرائع ١: ٧٤، الحدائق الناضرة ٥: ٣٨٤، جواهر الكلام ٦: ١٦٠.