كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - كفاية صبّ الماء على بول الصبي و عدم لزوم غسله
«الجعفريات» عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) [١].
و
عنها، عن جعفر بن محمّد، عن عليّ (عليهم السّلام): «أنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بال عليه الحسن و الحسين (عليهما السّلام) قبل أن يطعما، فكان لا يغسل بولهما من ثوبه» [٢].
و لا منافاة بين ما دلّ على عدم الغسل من بوله، و بين ما دلّ على وجوب الصبّ؛ فإنّ دلالة الأوّل على طهارته و عدم لزوم شيء، بالسكوت في مقام البيان، و هو لا يقاوم التصريح بالصبّ. بل في كون موثّقة السكوني و ما بمضمونها في مقام البيان من هذه الجهة منع؛ فإنّ الظاهر أنّها في مقام بيان نكتة الفرق بين بول الغلام و الجارية بعد معهودية أصل الفرق.
و أمّا
موثّقة سَماعة قال: سألته عن بول الصبي يصيب الثوب، فقال: «اغسله». قلت: فإن لم أجد مكانه، قال: «اغسل الثوب كلّه» [٣].
فطريق الجمع بينها و بين صحيحة الحلبي تقييدها بها. و يمكن حملها على الاستحباب و كمال النظافة؛ تحكيماً لنصّ رواية السكوني على ظاهرها.
و أمّا
رواية الحسين بن أبي العلاء الصحيحة على الأصحّ [٤] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن البول يصيب الجسد قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛
[١] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٢، مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٢، مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١/ ٧٢٣، و: ٢٦٧/ ٧٨٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] الحسين بن أبي العلاء هو أبو علي الأعور، و لا ريب في كونه إمامياً و لكن اختلفوا في وثاقته، فمنهم من أثبتها و منهم من أنكرها، و لكنّ المصنّف (قدّس سرّه) رجّح جانب الوثاقة.
رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧، الفهرست: ٥٤/ ١٩٤، تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.