كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - كفاية صبّ الماء على بول الصبي و عدم لزوم غسله
فإنّما هو ماء». و سألته عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين».
و سألته عن الصبي يبول على الثوب، قال: «يصبّ عليه الماء قليلًا، ثمّ يعصره» [١].
فليس المراد من «العصر» فيها العصر المعهود في غسل الثياب؛ بقرينة مقابلة صبّ الماء قليلًا و العصر، مع غسل الثوب في بول غير الصبي، فإنّه لو كان المراد منه صبّ الماء و العصر على النحو المعهود في غسل سائر النجاسات لقال: «اغسله» و لو كان الفرق بين بوله و بول غيره بالمرّة و المرّتين لقال: «اغسله مرّة» فتغيير التعبير دليل على عدم لزوم الغسل، فلو كان العصر هو المعهود لزم منه وجوب الغسل، و هو ينافي المقابلة سيّما مع تقييد الصبّ بكونه قليلًا، و هو دليل آخر على عدم لزوم الغسل، و على عدم كون العصر لإخراج الغسالة.
بل الظاهر أنّه لإيصال الماء إلى جوف الثوب؛ فإنّ من طباع البول- لحرارته أن يرسب في الثوب، و من طباع الماء البارد أن لا يرسب عاجلًا إلّا بالعلاج، سيّما مع قلّته، فلا منافاة بينها و بين صحيحة الحلبي المقتصر فيها على الصبّ، فإنّه أيضاً لا يكفي إلّا مع الغلبة على البول و وصول الماء إلى جميع ما وصل إليه البول، و لا يكفي الصبّ على ظاهر الثوب لتطهير باطنه، كما هو الظاهر من رواية «الدعائم» المتقدّمة [٢]، فإنّ الخروج من الجانب الآخر من الثوب لوصوله إلى كلّ ما وصل إليه البول في غالب الثياب، فلا تعارض بين الروايات بحمد اللَّه.
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٤.