كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - حرمة إدخال النجاسات السارية لاستلزامه تنجيس المساجد
وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ .. [١] إلى آخره، و
رواية الثمالي التي لا يبعد صحّتها، عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها: «إنّ اللَّه أوحى إلى نبيّه أن طهّر مسجدك، و أخرج من المسجد من يرقد بالليل، و مر بسدّ أبواب من كان له في مسجدك باب إلّا باب عليّ (عليه السّلام) و مسكن فاطمة (عليها السّلام) و لا يمرّن فيه جنب» [٢]
، و صحيحة الحلبي الواردة في زُقاق قذر بينه و بين المسجد [٣]، و رواية عليّ بن جعفر الواردة في إصابة بول الدابّة المسجد أو حائطه [٤] .. إلى غير ذلك فغير تامّ:
إذ الآية الشريفة مع كونها مربوطة بالامم السالفة، لا يبعد أن يكون المراد من «التطهير» فيها هو التنظيف العرفي و الكنس، لا التطهير من النجاسة؛ بمناسبة قوله لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ .. [٥] إلى آخره. مع أنّ التعدّي من المسجد الحرام يحتاج إلى دليل.
و رواية الثمالي راجعة إلى مسجد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و التعدّي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل بعد عدم إمكان إلغاء الخصوصية عرفاً.
و رواية الزقاق أجنبية عن المقام؛ فإنّ الظاهر منها أنّ مورد الكلام تنجّس الرِّجل المانع عن الصلاة.
[١] الحجّ (٢٢): ٢٦.
[٢] الكافي ٥: ٣٣٩/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٣٨/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٤] مسائل عليّ بن جعفر: ١٨٨/ ٣٨٠، قرب الإسناد: ٢٠٥/ ٧٩٤، وسائل الشيعة ٣: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٨.
[٥] البقرة (٢): ١٢٥.