تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - مسألة ٣٤ لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً
الثالث: ما لو كان المُكرَه طفلًا مميّزاً، و يظهر من المتن أنّ فيه صورتين:
إحداهما: ما إذا كان في البين مجرّد الأمر الخالي عن الإيعاد و التخويف المتحقّق في الإكراه.
ثانيتهما: ما إذا كان في البين الإكراه المشتمل على التخويف، و الظاهر أنّه لا مجال للإشكال في الصورة الأُولى في أنّه لا يثبت القود على واحد منهما؛ إمّا على الآمر فلعدم استناد القتل إليه بعد كون المباشر مميِّزاً، و إمّا على المباشر فلعدم كونه بالغاً، و البلوغ معتبر في القصاص. نعم حكي عن الشيخ في المبسوط [١] و النهاية [٢] و ابن البرّاج في المهذب [٣] و الجواهر [٤] أنّه يقتصّ منه إن بلغ عشراً مستنداً إلى أنّه مقتضى عموم أخبار القصاص، و يؤيّده ما دلّ على جواز عتقه و صدقته و طلاقه و وصيّته، و حكي عن الوسيلة [٥] أنّ المراهق كالعاقل، و عن المقنع [٦] و المقنعة [٧] يقتصّ منه إن بلغ خمسة أشبار، لقول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في خبر السكوني: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتصّ منه، و إذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية [٨].
و لكن يرد على الأوّلين ما دلّ على رفع القلم عن الصبي حتّى يبلغ [٩]، و ما دلّ
[١] المبسوط: ٧/ ٤٤.
[٢] النهاية: ٧٦١.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] جواهر الفقه: ٢١٤ مسألة ٧٤٤.
[٥] الوسيلة: ٤٣٨.
[٦] المقنع: ٥٢٣.
[٧] المقنعة: ٧٤٨.
[٨] وسائل الشيعة: ١٩/ ٦٦، أبواب القصاص في النفس ب ٣٦ ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ١/ ٣٢، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١١.