تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢٧- لو قطع يده فعفا المقطوع ثم قتله القاطع فللولي القصاص في النفس
..........
الثاني (عليه السّلام) قال: قال أبو جعفر الأوّل (عليه السّلام) لعبد اللَّه بن عبّاس: يا ابن عباس أنشدك اللَّه هل في حكم اللَّه اختلاف؟ قال: فقال: لا، قال: فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتّى سقطت فذهبت، و أتى رجل آخر فأطار كفّ يده فأتى به إليك و أنت قاض كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّه، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت و ابعث إليهما ذوي عدل. فقال له: قد جاء الاختلاف في حكم اللَّه و نقضت القول الأوّل، أبى اللَّه أن يحدث في خلقه شيئاً من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكفّ أصلًا، ثم أعطه دية الأصابع، هذا حكم اللَّه [١].
و الرواية ضعيفة من حيث السند بابن العبّاس بل و بسهل، و لا جابر له، و إن ادّعاه صاحب الجواهر [٢] نظراً إلى عمل الشيخ [٣] و المحقّق [٤] و بعض آخر بها [٥] و إلى ما في غاية المراد [٦] و المسالك [٧] من أنّه عمل بها الأكثر، و ذلك لعدم تحقّق الشهرة بنحو تكون جابرة، و عليه فاللّازم الأخذ بمقتضى القاعدة، و إن كان مقتضى الاحتياط الأخذ بالرواية.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، أبواب قصاص الطرف ب ١٠ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٣٨.
[٣] النهاية: ٧٧٤.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٦.
[٥] كالعلّامة في التحرير: ٢/ ٢٥٦، و الإرشاد: ٢/ ١٩٩.
[٦] غاية المراد: ٣٦٤.
[٧] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٦٦.