تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٢٥ لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل و الدّية
..........
يكن له قرابة أدّاه الإمام، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم. و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله إلى قوله: الأقرب فالأقرب [١].
و روى ابن أبي نصر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل قتل رجلًا عمداً ثم فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات، قال: إن كان له مال أُخذ منه، و إلّا أخذ من الأقرب فالأقرب [٢]. و حيث إنّ ابن أبي نصر البزنطي لا يمكن له النقل عن أبي جعفر الباقر (عليه السّلام) من دون واسطة فلا بدّ إمّا أن يلتزم بكون الرواية مرسلة، و إمّا أن يقال بأنّ المراد هو أبو جعفر الجواد (عليه السّلام).
و البحث في الروايات يقع من جهات:
الأولى: أنّه لا محيص عن الأخذ بمقتضى هذه الروايات في الجملة، و إن كان مخالفاً للقاعدة على ما عرفت، و ذلك لاعتبار بعضها في نفسه، و انجبار البعض الآخر بفتوى المشهور و استناد جلّ الأصحاب إليها. فقد حكي عن غاية المراد [٣] و المسالك [٤] و التنقيح [٥] نسبة مفادها إلى الأصحاب تارة، و إلى أكثرهم أُخرى، بل عن الغنية الإجماع عليه [٦]، و إن كان إسناد المحقّق في الشرائع [٧] ذلك إلى الرواية يشعر بتردّده فيه، و لكنّ الظاهر أنّه لا محيص عن الأخذ به و الفتوى على طبقه، كما
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٠٢، كتاب الديات، أبواب العاقلة ب ٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٣٠٣، كتاب الديات، أبواب العاقلة ب ٤ ح ٣.
[٣] غاية المراد: ٣٦١ (مخطوط).
[٤] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٦١ ٢٦٢.
[٥] التنقيح الرائع: ٤/ ٤٤٧.
[٦] غنية النزوع: ٤٠٥.
[٧] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٥.