تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٢٥ لو هلك قاتل العمد سقط القصاص بل و الدّية
..........
مذهبنا [١]. و كذا حكي ذلك عن ابن إدريس [٢] و المحقّق الكركي [٣] و ظاهر العلّامة في المختلف [٤] و غاية المراد [٥] و مجمع البرهان [٦] و بعض آخر [٧]. لكن المحكي عن العلّامة في كثير من كتبه [٨] وجوبها في تركة الجاني، بل قيل: إنّه خيرة الخلاف في أوّل كلامه [٩]. و البحث فيه تارة من جهة ما هو مقتضى القواعد العامّة و الأدلّة الكلّية الواردة في القصاص، و أُخرى من جهة بعض الروايات الواردة في بعض فروض المسألة.
أمّا من الجهة الأُولى، فالدليل على السقوط ما تقدّم من أنّ الثابت في قتل العمد هو القصاص بنحو التعيّن، و الانتقال إلى الدية إنّما هو في طول القصاص و متوقّف على رضى القاتل أيضاً، فإنّه إذا بذل نفسه لوليّ المقتول لا يكون له غيرها، و لا يجوز إجباره على أداء الدية. و على ما ذكر فما هو الثابت بقتل العمد قد انتفى موضوعه بالهلاك، و الدّية لم تكن ثابتة حتى تبقى و تتعيّن بانتفاء موضوع القصاص، و الشرط و هو رضا القاتل لا يمكن أن يتحقّق، فلا وجه لثبوتها.
و لكنّه ربّما يستدلّ على الثبوت بقوله تعالى:
[١] المبسوط: ٧/ ٦٥.
[٢] السرائر: ٣/ ٣٢٩ ٣٣٠.
[٣] في جامع المقاصد: ٥/ ٣٩٤ خلافه، حيث قال: «وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمداً أو مات».
[٤] ظاهره بل صريحه في المختلف: ٩/ ٢٩٨ ٢٩٩ مسألة ٩، ثبوت الدية.
[٥] غاية المراد: ٣٦٠ ٣٦١.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان: ١٣/ ٤١٢.
[٧] كشف الرموز: ٢/ ٦٢٢.
[٨] كتبصرة المتعلّمين: ١٩٨ و إرشاد الأذهان: ٢/ ١٩٨ و مختلف الشيعة: ٩/ ٢٩٨ ٢٩٩ مسألة ٩.
[٩] الخلاف: ٥/ ١٨٤ ١٨٥ مسألة ٥٠.