تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ٥ لو قتل البالغ الصبيّ قتل به على الأشبه
شبهه، و على العاقلة إن كان خطأ محضاً، و لو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود و لا دية، و يعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا قتل البالغ الصبيّ، و المشهور فيه شهرة محقَّقة عظيمة [١]، بل لم يحك الخلاف إلّا عن الحلبي [٢] من القدماء هو ثبوت القصاص فيه. و الوجه فيه مضافاً إلى عمومات أدلّة القصاص و إطلاقاتها خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أنّ يتعمّد فعليه القود. قال في الوسائل: و رواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إلّا أنّه قال: «كلّ من قتل بشيء» [٣]. و ربّما نسب الوسائل إلى الاشتباه و سهو القلم باعتبار عدم وجود هذه الرواية في الفقيه، و لكن في حاشية الوسائل بالطبعة الجديدة قد عيّن محلّه في الفقيه فراجع.
و كيف كان فالرواية على تقدير الإرسال منجبرة بالشهرة المذكورة، و لا مجال للإشكال فيها من حيث السند، كما أنّ دلالتها واضحة.
و أمّا ما يمكن أن يستدلّ به على عدم القصاص في هذا الفرع فمضافاً إلى أنّه لا يقتصّ من الكامل للناقص صحيحة أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل قتل رجلًا مجنوناً، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه
[١] راجع مسالك الافهام: ١٥/ ١٦٤ و رياض المسائل: ١٠/ ٢٩٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٥٦، أبواب القصاص في النفس ب ٣١ ح ٤.