تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٤٠ لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح
الجناية على الميت، و لو جنى عليه و كانت حياته مستقرّة فذبحه آخر فالقود على الثاني، و على الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً، سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً (١).
و احتمال ثبوت القود على خصوص الوليّ، لكون طلبه السّبب القريب و الجزء الأخير لصدور القتل و تحقّقه، فهو منسوب إليه دون الشهود.
و احتمال ثبوته على خصوص الشهود، كما استقربه المتن، نظراً إلى أنّ الأصل في تحقّق هذا العمل هي شهادة الزور، و المطالبة إنّما تكون متفرِّعة عليها، فالقتل منسوب إلى خصوص الشهود، و لكنّ الظاهر أقربية الاحتمال الثاني لما ذكرنا.
ثمّ إنّه يرد على المتن بعد وضوح عدم شموله للفرض الأوّل أنّه إن كان المراد كلا الفرضين الأخيرين فمن الواضح أنّه لا يجري في الفرض الثاني الاحتمالات الثلاثة، و لا مجال للحكم بأقربية الاحتمال الأخير فيه بوجه، و إن كان المراد خصوص الفرض الأخير، كما لا تبعد دعواه، فلا وجه لترك التعرّض للفرض الثاني و لو بصورة الاستدراك و الاستثناء، خصوصاً مع التعرّض له في مثل الشرائع [١]، فتدبّر.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: ما لو جنى عليه جناية، فصيّره بذلك في حكم المذبوح، بأن لا تبقى حياته مستقرّة، بحيث لا يدرك و لا يكون له نطق اختياري و لا حركة كذلك، كالغنم بعد فري أوداجه الأربعة، فإنّ الحركة الثابتة له حركة غير اختيارية، و كذا الصوت الصادر منه، و في هذا الحال ذبحه إنسان آخر، فلا مجال للإشكال حينئذ في أنّ القود
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٧٦.