تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - الثاني لو قطع إصبع رجل فسرت إلى كفّه بحيث قطعت ثمّ اندملت
..........
الدية في الباقي؟ الوجه لا، لإمكان القصاص فيهما [١]. و عليه ففيه احتمالان:
أحدهما: ثبوت القصاص في كلّ من الإصبع و الكفّ و إن تحقّق الاندمال، و الوجه فيه يظهر بعد وضوح ضمان السراية و كونها من توابع جنايته، و إن كانت الجناية المتبوعة صادرة بالمباشرة و الجناية التابعة مستندة إليه لأجل أقوائية السبب. و بعد إمكان جريان القصاص في كلّ من الأمرين بقطع يد الجاني من الكفّ فهو كما إذا قطعت الكفّ ابتداء عمداً بضربة واحدة، حيث لا يجري فيه غير القصاص إلّا مع التراضي، بل كما لو جنى عليه باليد فسرت إلى النفس فإنّه ليس للوليّ الاقتصاص في اليد و أخذ الدية من النفس، بل يثبت قصاص النفس.
ثانيهما: ما أشار إليه المحقّق في الشرائع [٢] من ثبوت حقّ القصاص في الإصبع و جواز أخذ الدية في الباقي و لو مع عدم التراضي، و ظاهره جواز القصاص أيضاً. و الوجه فيه تعدّد الجناية و ثبوت حكم كلّ واحدة عليها مستقلا، فبالإضافة إلى الإصبع القصاص و بالإضافة إلى الكفّ الدية؛ لعدم إمكان قصاصها مستقلّة.
و فيه: مضافاً إلى وضوح بطلان التعدّد و كون السراية من آثار الجناية الأولى و توابعها، إنّ لازمه حينئذٍ تعيّن أخذ الدية في الكفّ لا التخيير بينه و بين القصاص، كما هو ظاهر هذا الاحتمال.
الثاني: لو قطع يده من مفصل الكوع، فالظاهر ثبوت القصاص لعموم أدلّته و إمكان تحقّق المماثلة؛ لفرض كونه مفصلًا، و المراد من مفصل الكوع هو طرف الزند الذي يلي الإبهام.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١١ ١٠١٢.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١٢.