تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٢٤ لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل
و لو لم يكن إذهاب الضوء إلّا بإيقاع جناية أخرى كالتسميل و نحوه سقط القصاص و عليه الدية (١).
(١) الوجه في لزوم الاقتصاص بالمماثل أي بالنحو الذي يوجب ذهاب الضوء فقط مع بقاء الحدقة و عدم التعدّي اعتبار المماثلة في مفهومه على ما عرفت. و عليه فمقتضى القاعدة الرجوع إلى الطبيب الحاذق و استعلام الكيفية المذكورة، أو توكيله في أن يفعل به ما ذكر. و لكن ورد في المسألة رواية، و هي ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن سليمان الدهان، عن رفاعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ عثمان (عمر) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه، فأنزل الماء فيها، و هي قائمة ليس يبصر بها شيئاً، فقال له: أعطيك الدية، فأبى، قال: فأرسل بهما إلى علي (عليه السّلام) و قال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية، فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين، قال: فقال: ليس أُريد إلّا القصاص، قال: فدعا علي (عليه السّلام) بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبلّه، ثم جعله على أشفار عينيه و على حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس، قال: و جاء بالمرآة فقال: انظر، فنظر فذاب الشحم و بقيت عينه قائمة و ذهب البصر [١].
و لم يثبت وثاقة سليمان الدهّان، لكن عن الخلاف عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و عن الروضة: القول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور [٣]. و لكن التعبير عن هذا القول بمثل «قيل» كما في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع [٤]
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، أبواب قصاص الطرف ب ١١ ح ١.
[٢] الخلاف: ٥/ ١٧٥ مسألة ٣٨.
[٣] الروضة البهية: ١٠/ ٨٤.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٩.