تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢٠ لو قطع أُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان
[مسألة ٢٠ لو قطع أُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان]
مسألة ٢٠ لو قطع أُذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، و لو قطع أذناً مستحشفة شلّاء ففي القصاص إشكال، بل لا يبعد ثبوت ثلث الدية (١).
و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ مستند المتن هو الوجه الثاني الذي يبتنى على عدم اعتبار الرواية، و قال في الجواهر: و التحقيق الالتفات إليهما (يعني كلا الوجهين من الرواية و الوجه الآخر) فمع العضو يبقى حقّ النجاسة، و مع سقوط النجاسة إمّا لعدم انفصالها تماماً فلا تكون مبانة من حيّ، أو لحصول ضرر يسقط وجوب الإزالة بالنسبة إلى الصلاة دون غيرها، يبقى حق المساواة في الشين [١]. و إن كان يرد عليه أنّه مع الالتزام بالرواية لا مجال للحكم بعدم سقوط القصاص في الفرض الأوّل، كما لا يخفى. نعم الظاهر تمامية ما حقّقه من الالتفات إلى كلا الوجهين.
ثمّ إنّه يجري في قطع بعض الاذن حكم قطع الكلّ، بل مورد الرواية المتقدّمة هو قطع بعض الاذن. و أمّا التعبير عنه في المتن بما لو قطع بعض الاذن و لم يبنها فالظاهر وجود الخدشة فيه، لأنّ المراد صورة القطع بالنحو المذكور في قطع الكلّ، فتدبّر.
(١) في هذه المسألة فرعان:
الأول: ما إذا قطع أُذنه فأزال سمعه، و الظاهر كما في المتن أنّهما جنايتان. و الوجه فيه وجود الانفكاك بينهما و ثبوت ديتين فيهما، و عليه فيترتّب على كلّ واحدة منهما حكمه، فيقتصّ لقطع الاذن، و كذا لإزالة السمع بالنحو الذي يأتي في إذهاب ضوء البصر، و على تقدير الانتقال إلى الدية تثبت الدية بالإضافة إليها، كما لا يخفى.
الثاني: ما لو قطع أُذناً مستحشفة عادمة للحسّ و الحركة، و قد تقدّم أنّ مقتضى النصّ و الفتوى أنّه لا تقطع اليد الصحيحة باليد الشلّاء، و أمّا هنا فالمحكي عن
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٦٦.