تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٥ يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج و الزوجة
[مسألة ٥ يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج و الزوجة]
مسألة ٥ يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج و الزوجة، نعم لا يرث منها الإخوة و الأخوات من قبل الأُمّ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى، لكنّ الاحتياط في غير الإخوة و الأخوات حسن ١.
طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال و إن كان فيه علي بن محمد بن الزبير و هو لم يذكر بمدح و لا قدح، إلّا أنّه حيث تكون الكتب للراوي المذكور الموجودة عند الشيخ هي الكتب الموجودة عن النجاشي، و كان للنجاشي إلى تلك الكتب طريق معتبر فلا محالة تكون رواية الشيخ أيضاً معتبرة.
و يرد على الاستدلال بالرواية و لو على فرض اعتبار سندها:
أوّلًا: عدم انطباقها على شيء من القولين، لأنّ مفادها اعتبار أمرين في إرث القصاص: أحدهما عدم كون الوارث مؤنثاً، و الآخر كونه من العصبة و من يتقرّب إلى المقتول بالأب. و ظاهر القولين اعتبار خصوص واحد منهما كما لا يخفى. و لعلّه لذا ذكر الراوي إنّ هذه الرواية خلاف ما عليه أصحابنا.
و ثانياً: إنّ إعراض المشهور عنها يوجب الوهن فيها و عدم جواز الاستناد إليها، في مقابل عمومات الكتاب و السنّة.
نعم هنا شيء، و هو أنّه لو قيل بعدم إرث كلالة الأُمّ أو مطلق النساء من الدية يكون عدم إرثهما من القصاص بطريق أولى، و سيأتي البحث فيه في المسألة الآتية. و كيف كان فالظاهر هو القول الأوّل الذي جعله في المتن أشبه.
(١) بعد ظهور شمول عمومات أدلّة الإرث كتاباً و سنّة و إطلاقاتها للدية التي هي في الأصل متعلّقة بالميّت و من جملة ما تركه من دون فرق بين الدية الثابتة بالأصالة، كما في قتل شبه العمد و الخطأ و بعض موارد العمد، كقتل الوالد ولده