تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٤ يرث القصاص من يرث المال
..........
المحقّق في الشرائع أظهر [١]. و عن الحلّي في موضع آخر من السرائر نفي الخلاف فيه [٢]، و حكي أيضاً عن الشهيد في الحواشي [٣].
الثالث: ما نسب إلى الشيخ في المبسوط [٤] و كتابي الأخبار [٥] و إن قال في الجواهر: إنّي لم أتحقّقه [٦] من أنّه ليس للنساء مطلقاً عفو و لا قود.
و الدّليل على القول الأوّل الذي عرفت أنّه المشهور عموم أدلّة الإرث كتاباً و سنّة، الدالّ على أنّ كلّ ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلوارثه، غاية الأمر خروج الزوج و الزوجة في المقام كخروج الزوجة عن بعض الأموال، و كذا يدلّ عليه إطلاق قوله تعالى وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً [٧] الآية، بناء على كون المراد من الوليّ هو الوارث كما هو الظاهر.
و أمّا القولان الآخران، فالدليل عليهما هو ما رواه علي بن الحسن بن فضال بسنده عن أبي العبّاس فضل البقباق أنّه قال للصادق (عليه السّلام): هل للنساء قود أو عفو؟ قال: لا، و ذلك للعصبة. قال علي بن الحسن: هذا خلاف ما عليه أصحابنا [٨].
و ربّما يناقش في الرواية بضعف السند كما في المسالك [٩]، و لكنّه أُجيب عنه بأنّ
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠١.
[٢] السرائر: ٣/ ٣٣٦.
[٣] حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة: ١١/ ٨٦.
[٤] المبسوط: ٧/ ١١، قال: «عندنا أنّ المرأة لا ترث من القصاص شيئاً بحال»، و لازمه نفي جواز عفوهنّ.
[٥] التهذيب: ٩/ ٣٩٧ ح ١٤١٨، الاستبصار: ٤/ ٢٦٢ ح ٩٨٨. و ذيل ح ٩٩١.
[٦] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨٤.
[٧] الإسراء ١٧: ٣٣.
[٨] وسائل الشيعة: ١٧/ ٤٣٢، أبواب موجبات الإرث ب ٨ ح ٦.
[٩] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٢٨.