تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - و منها لو قتل مرتدّ ذمّيا يقتل به
[و منها: لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم، ثم سرت فلا قود و لا دية]
و منها: لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم، ثم سرت فلا قود و لا دية على الأقوى، و قيل بالدية اعتباراً بحال الاستقرار و الأوّل أقوى، و لو رماه فأصابه بعد إسلامه فلا قود و لكن عليه الدية، و ربّما يحتمل العدم اعتباراً بحال الرمي و هو ضعيف، و كذا الحال لو رمى ذمّيا فأسلم ثم أصابه فلا قود و عليه الدية (١).
[و منها: لو قتل مرتدّ ذمّيا يقتل به]
و منها: لو قتل مرتدّ ذمّيا يقتل به، و إن قتله و رجع إلى الإسلام فلا قود عدم البلوغ، و هي لا توجب القصاص، فاللّازم ثبوت الدية. و حيث كانت السراية مضمونة، فاللّازم ثبوت دية النفس. غاية الأمر أنّها على عهدة العاقلة، لوقوع الجناية في حال الصغر، و عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة. و لا تكون السراية في حال البلوغ موجبة لتبدّل الدية إلى القصاص، أو لانتقال عهدة العاقلة إلى عهده الجاني، كما لا يخفى.
(١) أمّا عدم ثبوت القود بالإضافة إلى النفس، و القصاص بالنسبة إلى الطرف، فلما عرفت في الفرض المتقدّم، لأنّه بعد عدم الثبوت في الذمّي يكون عدم الثبوت في الحربي و المرتدّ بطريق أولى.
و أمّا عدم ثبوت الدية، فقد استدلّ له بأنّ الجناية لم تكن مضمونة بقصاص و لا دية، فلا توجب السراية ضمانها، كما إذا تحقّق القطع لأجل السرقة أو القصاص، ثم سرى إلى النّفس، حيث لا تكون الدية أيضاً ثابتة كالقصاص.
و لكنه ناقش فيه صاحب الجواهر بما يرجع إلى تحقّق عنوانها بنسبة القتل إليه و لو بالسراية المتولّدة من فعله، و أنّه لا فرق بين هذا الفرض و الفرض الثاني الذي حكم فيه بثبوت الدية، لاتّحاد السراية مع الإصابة في التوليد من فعله. قال: و عدم الدية بسراية السرقة و القصاص لدليله، و إلّا فلا منافاة بين الإذن في الجناية مع