تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٧ يقتل ولد الرشيدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميزه
[مسألة ٧ يقتل ولد الرشيدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميزه]
مسألة ٧ يقتل ولد الرشيدة بولد الزنية بعد وصفه الإسلام حين تميزه و لو لم يبلغ، و أمّا في حال صغره قبل التميز أو بعده و قبل إسلامه ففي قتله به و عدمه تأمّل و إشكال (١).
كذلك لا يبقى موضوع للقصاص من الأوّل. و بعبارة أخرى محلّ الكلام ما إذا كان هناك قصاص، مع قطع النظر عن إسلامه الجديد، و هو يتحقّق فيما إذا كان المقتول محقون الدّم، و لا يشمل مهدور الدّم، و عليه فالتقييد المذكور بلا فائدة.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في فرعين:
الأوّل: ما إذا أظهر ولد الزنا الإسلام بعد التميز، سواء بلغ أو لم يبلغ. و منشأ توهّم عدم اقتصاص ولد الحلال بقتله أحد أمرين:
الأوّل: كونه محكوماً بالكفر، كما عليه بعض الأصحاب كالسيّد المرتضى (قدّس سرّه) [١]، و قد مرّ أنّه لا يقتل المسلم بالكافر.
الثاني: كون ديته بمقدار الذمّي و هو ثمانمائة درهم، فيستكشف من ذلك إجراء حكم الذمّي عليه، و من أحكامه عدم قتل المسلم به.
و الجواب منع كونه في هذا الحال و هو حال إظهار الإسلام و وصفه محكوماً بالكفر، و قد مرّ في بحث نجاسة الكافر عدم كون ولد الحرام بمجرّده كافراً، و منع كون التساوي في الدية موجباً للتساوي في القصاص بعد كون الملاك هنا عدم قتل المسلم بالكافر، و هو لا ينطبق عليه، و عليه فالظاهر ثبوت القصاص في هذا الفرع.
الثاني: ولد الحرام قبل تميّزه أو بعده مع عدم إظهار الإسلام و وصفه. و الظاهر
[١] الإنتصار: ٥٤٤ مسألة ٥٠٣.